عبد الملك الثعالبي النيسابوري

68

فقه اللغة وسر العربية

واحْتَجَّ بِبَيْت الرَّاعي : ( من البسيط ) أمّا الفَقِيرُ الذِيَ كانَت حَلوبَتُهُ * وَفْقَ العِيَالِ فَلَم يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ وقد غَلِطَ لانَّ المِسْكِينَ هوَ الَّذِي لَهُ البلْغَةُ مِنَ العَيْشِ ، أمَا سَمعَ قَوْلَ اللّه عَزَّ وجلَّ : { أمّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ } وقَوْلُ اللّه عزَّ وجلَّ أوْلى ما يُحْتَجّ بِهِ . وقَدْ يَجُوزُ أنْ يكُونَ الفَقِيرُ مِثْلَ المِسْكِينِ أوْ دُونَهُ في القدْرَةِ عَلَى البُلغةِ . الفصل الرابع والثلاثون ( في تَفْصِيلِ أوْصَافِ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ المَحْلِ ) ( وما أنْسَانِيها إِلا الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهَا في بَابِ الشِّدَّةِ والشّدِيدِ مِنَ الأَشْيَاءِ فَأَوْرَدْتُها ههُنَا عِند ذِكرِ الفَقْرِ لِكَوْنِهَا مِنْ أقْوَى أَسْبَابِهِ ) . إذا احْتَبَسَ القَطْرُ في السَّنَةِ فَهِي سَنَة قَاحِطة وكاحِطَة فإذا سَاءَ أثَرُها فَهِي مَحْل وكَحْل فإذا أتَتْ عَلَى الزَّرْعِ والضَّرْعِ فَهِي قَاشُورَة ولاحِسَةٌ وحَالِقَة وحِرَاقٌ فَإِذا أَتْلَفَتِ الأمْوَالَ فَهِي مُجْحِفَة ومُطْبِقَةٌ وجَدَاعٌ وحَصَّاءُ ، شُبِّهَتْ بِالمَرْأَةِ الّتي لا شَعْرَ لَهَا فإذا أكَلَتِ النُّفُوسَ فَهِيَ الضَّبُعُ . وفي الحَدِيثِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللّه أكَلَتْنَا الضَّبُعً .